السيد الخميني
170
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وذيل صحيحة هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ به ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع بما يقع فيه " ( 1 ) . وصحيحة معاوية بن عمار قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر قال : ينزح منها ثلاث دلاء " ( 2 ) ورواية العلل والعيون عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل : " وحرم الأرنب ، لأنها بمنزلة السنور ولها مخالب كمخالب السنور والسباع الوحش فجرت مجراها مع قذرها في نفسها وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء لأنها مسخ " ( 3 ) بدعوى أن القذر نجس ، إلى غير ذلك مما لا بد من حملها على استحباب الغسل والتنزه وكراهة الارتكاب جمعا بينها وبين ما هو نص في الطهارة ، خصوصا في الفأرة والوزغة . هذا لو سلم ظهورها في النجاسة ، وهو ممنوع في جلها ، فإن المرسلة بعد إرسالها وكلام في محمد بن عيسى عن يونس لا يمكن حملها على النجاسة بعد اقترانهما بشئ من السباع حيا وميتا ، مع كون جميع السباع طاهرا حيا إلا ما ندر ، واستثناؤها لا يخلو من استهجان ، مضافا إلى أن السؤال عن حلية المس وإطلاقه شامل للمس يابسا ، ولا ينصرف إلى حال الرطوبة كما ينصرف في ملاقي النجس ، ومعه لا محيص عن حمل الأمر على الاستحباب ، وهو أولى في المقام من ارتكاب التخصيص
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 5 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 5 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 .